علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

296

المقرب ومعه مثل المقرب

أي : هو عار . فأمّا قوله [ من الرجز ] : 169 - . . . . . . . . . . . . * جاءوا بمذق هل رأيت الذّئب قط ؟ " 1 " فصفة مذق ، إنّما هو القول المضمر ، أي : تقول فيه هل رأيت الذئب قطّ ، فهذا لونه . والنّعت لا يكون إلا بالمشتقّ ، وهو المأخوذ من المصدر " 2 " ، أو ما هو في حكمه ، وهو ما لم يؤخذ من مصدر ، إلا أنّه في معنى ما أخذ منه ؛ نحو قولك : " مررت برجل أسد " ، ف " أسد " في معنى شجاع . ولا يجوز الوصف بما هو في حكم المشتقّ قياسا ، إلا أن يكون الاسم منسوبا " 3 " ، أو اسم عدد " 4 " ، أو اسم كيل ، " 5 " ك " ذراع " ، أو اسم إشارة ؛ نحو قولك : " مررت بزيد هذا " ، أو اسما مشارا إليه ؛ نحو قولك : " مررت بهذا الرّجل " . [ حكم النعت إذا لم يرفع ضميرا عائدا على المنعوت ] والنّعت : إن لم يرفع ضميرا عائدا على المنعوت " 6 " ، فإنّه يتبعه لفظا ، أو موضعا في

--> - الشاهد : فيه قوله : " ورب قتل عار " حيث جاز حذف العائد لأنه مبتدأ ، والتقدير هو عار ، وقيل : " رب " اسم مبتدأ و " عار " خبرها . ينظر : ديوانه ص 49 ، والحماسة الشجرية 1 / 330 ، وخزانة الأدب 9 / 565 ، 576 ، 577 ، والدرر 2 / 12 ، وشرح شواهد المغني 1 / 89 ، 393 ، والشعر والشعراء 2 / 635 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 260 ، وتخليص الشواهد ص 160 ، والجنى الداني ص 439 ، وجواهر الأدب ص 205 ، 365 ، وخزانة الأدب 9 / 79 ، وشرح التصريح 2 / 112 ، ولسان العرب والمقتضب 3 / 66 ، وهمع الهوامع 1 / 97 ، 2 / 25 . ( 1 ) البيت لم ينسبه أحد من الرواة إلى قائله وقيل قائله العجاج . المذق : اللبن الممزوج بالماء وأصله مصدر مذقت اللبن إذا مزجته بالماء . الشاهد فيه قوله : " هل رأيت الذئب قط ؟ " فظاهرها أنها نعت لمذق وهي جملة استفهامية لا ينعت بها فيؤول على إضمار قول تكون هذه الجملة مقولا له ، وهذا القول نعت لمذق . ينظر : الإنصاف 1 / 115 ، أمالي ابن الشجري 2 / 149 وابن يعيش 3 / 53 ، واللسان ( مذق ) ، والمقاصد النحوية 4 / 61 . ( 2 ) م : وقولي : " والنعت لا يكون إلا بالمشتق ، وهو المأخوذ من المصدر " مثال ذلك : قائم ؛ فإنه مأخوذ من القيام ، وضاحك ؛ فإنه مأخوذ من الضحك . أه . ( 3 ) م : وقولي : " إلا أن يكون الاسم منسوبا " مثال ذلك : مررت برجل قرشي . أه . ( 4 ) م : وقولي : " أو اسم عدد " مثال ذلك : مررت بثوب عشرين شبرا . أه . ( 5 ) م : وقولي : " أو اسم كيل " مثال ذلك : مررت بثوب ذراع . أه . ( 6 ) م : وقولي : " إن لم يرفع ضميرا عائدا على المنعوت " إلى آخره ، أعنى : أنه إذا كان -